محمد راغب الطباخ الحلبي
523
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
على قاعدة والده ، ورجع من أهل بلد سرمين خلق إلى السنة ، وقاسى من الشيعة شدائد ، وسبه قتل ملك الأمراء بحلب يومئذ سيف الدين قبحق الشيخ الزنديق منصورا من تار « 1 » ، وجرت بسبب قتله فتن في بلد سرمين . ولم يزل الشيخ إبراهيم على أحسن سيرة وأصدق سريرة إلى أن توفي إلى رحمة اللّه تعالى في ذي الحجة سنة ست عشرة وسبعمائة . وجلس بعده على سجادته ابنه الشيخ الصالح إسماعيل ابن الشيخ إبراهيم بن القدوة ، فسار أحسن سيرة وقاسى من الشيعة غبونا ، ولم يزل على أحسن طريقة إلى أن توفي إلى رحمة اللّه تعالى في ثامن صفر سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة . وجلس بعده على السجادة أخوه لأبويه الشيخ الصالح مهنا بن إبراهيم بن مهنا ، إلى أن توفي في خامس عشر شوال سنة ست وثلاثين وسبعمائة كما مر ، وتأسف الناس لموته فإنه كان كثير العبادة حسن الطريقة عارفا . وجلس بعده على السجادة أخوه لأبيه الشيخ حسن ، وكان شيخنا عبس يحب مهنا هذا محبة عظيمة ويعظمه ويقول عنه : مهنا مهنا ، يعني أنه يشبه في الصلاح والخير جده . وهم اليوم وللّه الحمد بالفوعة جماعة كثيرة وكلهم على خير وديانة ، وقد أجزل اللّه عليهم المنة وجعلهم بتلك الأرض ملجأ لأهل السنة . ولو ذكرت تفاصيل سيرة الشيخ مهنا الكبير وأولاده وأصحابه وكراماتهم لطال القول واللّه تعالى أعلم ا ه . 327 - الأمير إزبك الحموي المتوفى سنة 737 قال ابن الوردي في الذيل في حوادث سنة سبع وثلاثين وسبعمائة : فيها في ذي الحجة توفي الأمير العابد الزاهد صارم الدين إزبك المنصوري الحموي بمنزلة نزلها مع العسكر عند أياس ، وحمل إلى حماة فدفن بتربته . وكان من المعمرين في الإمارة ومن ذوي العبادة والمعروف ، وبنى خانا للسبيل بمعرة النعمان شرقيها وعمل عنده مسجدا وسبيلا للماء ، وله غير ذلك رحمه اللّه . ذكر لي جماعة بحلب وهو مسافر إلى بلاد الأرمن أنه رؤي له بحماة منام يدل على
--> ( 1 ) يظهر أنه اسم قرية .